السيد عبد الله شبر
379
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
بيان قوله : ( عزائم أمره ) أي الأمور اللازمة من الواجبات والمحرّمات وجميع الأحكام ، فإنّ تبليغها كان عليه صلى الله عليه وآله واجباً . ( والخاتم لما سبق ) أي لمن سبق من الأنبياء ولما سبق من مللهم وشرائعهم أو المعارف والأسرار . ( والفاتح لما استقبل ) أي لمن بعده من الحجج عليهم السلام أو لما استقبله من المعارف والعلوم والحِكم . ( والمهيمن على ذلك كلّه ) أي الشاهد على الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، أو المؤتمن على تلك المعارف والحكم . وقوله عليه السلام : ( الذي بعثته ) يحتمل أن يكون صفة للوصي وللرسول ، وعلى الثاني فقوله ( والدليل ) مجرور ليكون معطوفاً على قوله ( وصيّ رسولك ) . وقوله : ( وديّان الدين بعدلك ) أي قاضيالدين ومُحكمه وحاكمه الذي يقضي بعدلك . ( وفصل قضائك ) أي حكمك الذي جعلته فاصلًا بين الحقّ والباطل ، بأن يكون قوله « وفَصْل » مجروراً معطوفاً على عدلك . ( على خالصة اللَّه ) أي الذين خلصوا عن محبّة غيره تعالى ، أو خلصوا إلى اللَّه ووصلوا إلى قربه ومحبّته . ( وصاحب الميسم ) إشارة إلى ما ورد في الأخبار من أنّه عليه السلام الدابّة التي تخرج في آخر الزمان ومعه العصا والميسم يسم بهما وجوه المؤمنين والكافرين « 1 » . ( ومضيت للذي كنت عليه شهيداً وشاهداً ومشهوداً ) يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون اللام بمعنى « في » كما في قوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ « 2 » ، ويقال : مضى لسبيله ، أي مات ، والمعنى : مضيت في الطريق الذي كنت
--> ( 1 ) . مختصر بصائر الدرجات ، ص 43 . ( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 47 .